السيد كمال الحيدري
209
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
النامي ، لأنّ النبات نوعٌ من الجسم النامي ، والنبات مباينٌ للحيوان ، وليس جنساً متوسّطاً بين الجسم والحيوان . * قوله : « فبين أجزاء الزمان تقدّمٌ وتأخّرٌ لا يجامع المتقدّم منها المتأخّر ، بخلاف سائر أقسام التقدّم والتأخّر » لأنّ جميع أقسام التقدّم والتأخّر الأخرى يجامع السابق اللاحق في الوجود ، حتّى في السبق بالدهر ، فإنّ السابق واللاحق فيه أيضاً مجتمعان في الوجود ، وإنّما لا يكونان مجتمعين في مرتبة الوجود ، بمعنى : أنّ اللاحق ليس موجوداً في مرتبة السابق - لإحاطته باللاحق - موجودٌ في مرتبة اللاحق . * قوله : « تسمّى هذه الثلاثة الأخيرة . . . تقدّماً وتأخّراً بالذات » . هذا على مذاق الحكماء ، وأمّا المتكلّمون فقد جعلوا السبق بالذات عبارة عن سبق أجزاء الزمان بعضها على بعض . * قوله : « وجود كلّ علّةٍ موجبةٍ يتقدّم على وجود معلولها الذاتي هذا النحو من التقدّم » أي يتقدّم على معلولها الذي تكون معلوليّته لها وحاجته إليها عين ذاته . خلاصة الفصل الأوّل * التقدّم والتأخّر أو السبق واللحوق ، من العوارض العامّة للوجود ، فيكون من المعقولات الثانية الفلسفيّة . * تتوقّف معرفة مفهوم التقدّم والتأخّر على أمور أربعة : 1 . وجود شيءٍ يتّصف بكونه سابقاً أو متقدّماً . 2 . وجود شيءٍ يتّصف بكونه لاحقاً أو متأخّراً . 3 . وجود مبدأٍ يقاس إليه السابق واللاحق ، أو المتقدّم والمتأخّر . 4 . وجود نسبةٍ مشتركةٍ ويسمّى ملاك السبق واللحوق والمتقدّم والمتأخّر . *